ما لا يسع العالم والمتعلم جهله

الكاتب: أمة الرحمن تاريخ الإضافة: 11/ 02/ 2010 عدد القراء: 124

لحفظ المقال بصيغة مايكروسوفت ورد

سلسلة عبير الجنة (4)

ما لا يسع العالم والمتعلم جهله

.. المعلم أمة فى واحد..

· فهو مرشد فى رحلة المعرفة يحدد الأهداف و يرسم حدود الرحلة وفقاً لحاجات الطلاب و قدراتهم ، و يحدد الطريق الواجب اتباعه و كيف يشرك الطلاب فيها.

· و هو مربى ينمى جوانب الطلاب المختلفة خلقياً، إجتماعياً...

· و هو مجدد و جسر بين جيل الكبار و جيل الصغار عليه أن يترجم خبرات الكبار و جيل الصغار عليه أن يترجم خبرات الكبار و تجاربهم إلى عبارات لها معنى بالنسبة إلى التلاميذ و عليه أن يضيف الجديد النافع.

· و هو قدوة لتلاميذه و مثل لهم و هذا جزء أساسى فى مهنة التعليم.

فى المظهر عامة :

الملبس - طريقة التحدث ( ألفاظ دارجة) – التصرفات و الأخلاق ( حليم ، معطاء ، حكيم ، حريص على العبادة و العلم ).

· و هو باحث يطلب المزيد من المعرفة و يربى تلامذته على البحث الدائم كما أنه يعرف ما هو الجديد فى عالمهم حتى يعرف يكلمهم و يصاحبهم .

· و هو مبدع يهيىء لتلامذته عملية الإبداع و يكون مصدر إلهام لهم.

· و هو صديق حميم لطلابه ( يتعلم كيف يكسب قلوب طلابه و لكل واحد مفتاح و لكل مرحلة إحتياجات و إسلوب تعامل).

· و هو معالج نفسى يخلص من قيود الجهل و الخرافة و التقاليد ( فيكون مستمع جيد لا يبدأ بالهجوم)

و لكى ينجح المعلم فى كل هذه الجوانب لابد أن يتصف بصفات معينة و يلتزم بمجموعة من القيم الأساسية.

و العلوم نوعان :

1. علوم فرض عين يلزم كل مسلم و مسلمة أن يتعلمها

· ما يعرفون به عقيدتهم .

· ما يصححون به عبادتهم .

· ما يطهرون به أنفسهم من الأمراض القلبية.

· ما يضبطون به سلوكهم مع غيرهم مسلمين و غير مسلمين و هذا القدر هو الحد الأدنى من العلم الدينى الذى يجب أن يكون إلزامياٍ على كل مسلم و مسلمة.

2. علوم هى فرض كفاية

و هى كل ما تحتاج إليه الجماعة المسلمة فى دينها و دنياها من التبحر فى علوم الشرع مثل علم المواريث

أو التخصص فى علوم الكون من طب و هند سة و رياضة و أحياء و جيولوجيا و غيرها و هى كل ما يحتاج إليه المسلمون من العلوم ليحقق لهم التفوق على غيرهم.

و على هذا يكون تعليم العلوم بأنواعها فرض كفاية أى يجب على مجموع الأمة أن يكون فيهم عدد كاف من المعلمين المؤهلين فى تعليم هذه العلوم.

و لا شك أن إيمان المعلم بأنه يؤدى فريضة فرضها الله تعالى يجعله يشعر بالرضاو الارتياح و بأن لحياته معنى و قيمة يستوى فى ذلك معلم الدين و معلم الحاسب الألى و معلم الكيمياء فكلهم فى خدمة الدين و إعلاء كلمة الله و نشر الدعوة من خلال تخصصاتهم.

فتعليم العلم قربة لله تعالى و عبادة من أفضل العبادات

· قال النبى صلى الله عليه و سلم ( إن الله و ملائكته حتى النملة فى جحرها و حتى الحوت فى البحر ليصلون على معلم الناس الخير )

و لهذا قال أبو هريرة و أبو ذر رضى الله عنهما:

"باب من العلم نعلمه – عمل به أو لم يعمل – أحب إلينا من مائة ركعة تطوعاً"

· و قال الأصفهانى التعليم هو قيام بفرض كفاية تعين على من يحسنه.

مسائل فى تحصيل العلم

· قال بن المنير العلم شرط فى صحة القول و العمل فلا يعتبران إلا به لأنه مصحح للنية المصححة للعمل.

· قال البخارى : الربانى الذى يربى الناس بصغار العلم قبل كباره أى يعلمهم الجزئيات قبل الكليات ، و صغار العلم ما وضح مسائله و كباره مادق منها.

· قال بن الأعرابى: ( لا يقال للعالم ربانى حتى يكون عالما معلما عاملا )

· قال الشاطبى : العلم الذى هو العلم المتعبد به شرعا الذى مدح الله و رسوله هو العلم الباعث على العمل الذى لا يخلى صاحبه جاريا مع هواه كيفما كان بل هو المقيد لصاحبه .

· قال الحسن البصرى : العامل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح فاطلبوا العلم طلبا لا يضر بالعبادة و اطلبوا العبادة طلبا لا يضر بالعلم فإن قوما طلبوا العبادة و تركوا العلم حتى خرجوا بأسيافهم على أمة محمد و لو طلبوا العلم لم يدلهم على ما فعلوا.

· العلم و التربية عليه مقصد للداعية و المدعو يحرصان عليه و يطلبانه من مظانه لا يمنعهما من تحصيل ذلك التقدم فى السن أو العلو فى المكانة الاجتماعية بين الناس أو الظن بالاستكفاء.

فلما سأل بن عباس بما أدركت العلم ؟

قال: ما استنكفت من الاستفادة و ما بخلت بالإفادة.

· روى البخارى عن ربيعة المدنى شيخ الامام مالك قوله :

( لا ينبغى لأحد عنده شىء من العلم أن يضيع نفسه )

قال بن حجر : المعنى أن من كان فيه فهم و قابلية للعلم لا ينبغى له أن يهمل نفسه فيترك الاشتغال به لئلا يؤدى ذلك إلى رفع العلم.

و قيل : مراده تعظيم العلم و توقيره فلا يهين نفسه بأن يجعله عرضا للدنيا.

· و مما يجب على الداعية الحرص على العلم و التلقى و تدوين الفوائد و نشرها بين الناس فالداعية ينمو إذا كان كذلك إذ أن عدم الكتابة و التدوين تضيع بسببه الفوائد الجليلة و الحكم العظيمة و ينسى العلم و يضيع.

قال الامام الشافعى رحمه الله كان الليث أفقه من مالك إلا أنه ضيعه أصحابه – أى لم يدونوا فقهه و علمه.

· و على الداعية أن يحذر التشبع بما ليس عنده :

قال عمر بن الخطاب فمن خلصت نيته فى الحق و لو على نفسه كفاه الله ما بينه و بين الناس و من تزين بما ليس فيه شانه الله .

و قال الفضيل إن من علامة المنافق أن يحب المدح بما ليس فيه و يكره الذم بما فيه و يبغض من يبصره بعيوبه

فمن إدعى العلم ضل و أضل.

بقلم : آمة الرحمن


.إذا أردت الحصول على نسخة على البريد الإلكتروني لنشرها ولك الأخر فعليك بكتابة بريدك بالأسفل
يمكنك الإرسال لأكثر من بريد واحد في الخانة بين كل منهم فاصلة كالمثال الموجود بالأسفل، فلا تنسى أصدقائك.
mail1@server1.com, mail2@server2.com, ...etc
البريد:



القائمة الرئيسية









القائمة البريدية

البريد:
إضافة حذف








9471


يحق لأي مسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

لوحة التحكم