·فهو مرشد فى رحلة المعرفة يحدد الأهداف و يرسم حدود الرحلة وفقاً لحاجات الطلاب و قدراتهم ، و يحدد الطريق الواجب اتباعه و كيف يشرك الطلاب فيها.
·و هو مربى ينمى جوانب الطلاب المختلفة خلقياً، إجتماعياً...
·و هو مجدد و جسر بين جيل الكبار و جيل الصغار عليه أن يترجم خبرات الكبار و جيل الصغار عليه أن يترجم خبرات الكبار و تجاربهم إلى عبارات لها معنى بالنسبة إلى التلاميذ و عليه أن يضيف الجديد النافع.
·و هو قدوة لتلاميذهو مثل لهم و هذا جزء أساسى فى مهنة التعليم.
فى المظهر عامة :
الملبس - طريقة التحدث ( ألفاظ دارجة) – التصرفات و الأخلاق ( حليم ، معطاء ، حكيم ، حريص على العبادة و العلم ).
·و هو باحث يطلب المزيد من المعرفة و يربى تلامذته على البحث الدائم كما أنه يعرف ما هو الجديد فى عالمهم حتى يعرف يكلمهمو يصاحبهم .
·و هو مبدع يهيىء لتلامذته عملية الإبداع و يكون مصدر إلهام لهم.
·و هو صديق حميم لطلابه ( يتعلم كيف يكسب قلوب طلابه و لكل واحد مفتاح و لكل مرحلة إحتياجات و إسلوب تعامل).
·و هو معالج نفسى يخلص من قيود الجهل و الخرافة و التقاليد ( فيكون مستمع جيد لا يبدأ بالهجوم)
و لكى ينجح المعلم فى كل هذه الجوانب لابد أن يتصف بصفات معينة و يلتزم بمجموعة من القيم الأساسية.
و العلوم نوعان :
1.علوم فرض عين يلزم كل مسلم و مسلمة أن يتعلمها
·ما يعرفون به عقيدتهم .
·ما يصححون به عبادتهم .
·ما يطهرون به أنفسهم من الأمراض القلبية.
·ما يضبطون به سلوكهم مع غيرهم مسلمين و غير مسلمين و هذا القدر هو الحد الأدنى من العلم الدينى الذى يجب أن يكون إلزامياٍ على كل مسلم و مسلمة.
2.علوم هى فرض كفاية
و هى كل ما تحتاج إليه الجماعة المسلمة فى دينها و دنياها من التبحر فى علوم الشرع مثل علم المواريث
أو التخصص فى علوم الكون من طب و هند سة ورياضة و أحياء و جيولوجيا و غيرها و هى كل ما يحتاج إليه المسلمون من العلوم ليحقق لهم التفوق على غيرهم.
و على هذا يكون تعليم العلوم بأنواعها فرض كفاية أى يجب على مجموع الأمة أن يكون فيهم عدد كاف من المعلمين المؤهلين فى تعليم هذه العلوم.
و لا شك أن إيمان المعلم بأنه يؤدى فريضة فرضها الله تعالى يجعله يشعر بالرضاو الارتياح و بأن لحياته معنى و قيمة يستوى فى ذلك معلم الدين و معلم الحاسب الألى و معلم الكيمياء فكلهم فى خدمة الدين و إعلاء كلمة الله و نشر الدعوة من خلال تخصصاتهم.
فتعليم العلم قربة لله تعالى و عبادة من أفضل العبادات
·قال النبى صلى الله عليه و سلم ( إن الله و ملائكته حتى النملة فى جحرها و حتى الحوت فى البحر ليصلون على معلم الناس الخير )
و لهذا قال أبو هريرة و أبو ذر رضى الله عنهما:
"باب من العلم نعلمه – عمل به أو لم يعمل – أحب إلينا من مائة ركعة تطوعاً"
·و قال الأصفهانى التعليم هو قيام بفرض كفاية تعين على من يحسنه.
مسائل فى تحصيل العلم
·قال بن المنير العلم شرط فى صحة القول و العمل فلا يعتبران إلا به لأنه مصحح للنية المصححة للعمل.
·قال البخارى : الربانى الذى يربى الناس بصغار العلم قبل كباره أى يعلمهم الجزئيات قبل الكليات ، و صغار العلم ما وضح مسائله و كباره مادق منها.
·قال بن الأعرابى: ( لا يقال للعالم ربانى حتى يكون عالما معلما عاملا )
·قال الشاطبى : العلم الذى هو العلم المتعبد به شرعا الذى مدح الله و رسوله هو العلم الباعث على العمل الذى لا يخلى صاحبه جاريا مع هواه كيفما كان بل هو المقيد لصاحبه .
·قال الحسن البصرى : العامل على غير علم ما يفسد أكثر مما يصلح فاطلبوا العلم طلبا لا يضر بالعبادة و اطلبوا العبادة طلبا لا يضر بالعلم فإن قوما طلبوا العبادة و تركوا العلم حتى خرجوا بأسيافهم على أمة محمد و لو طلبوا العلم لم يدلهم على ما فعلوا.
·العلم و التربية عليه مقصد للداعية و المدعو يحرصان عليه و يطلبانه من مظانه لا يمنعهما من تحصيل ذلك التقدم فى السن أو العلو فى المكانة الاجتماعية بين الناس أو الظن بالاستكفاء.
فلما سأل بن عباس بما أدركت العلم ؟
قال: ما استنكفت من الاستفادة و ما بخلت بالإفادة.
·روى البخارى عن ربيعة المدنى شيخ الامام مالك قوله :
( لا ينبغى لأحد عنده شىء من العلم أن يضيع نفسه )
قال بن حجر : المعنى أن من كان فيه فهم و قابلية للعلم لا ينبغى له أن يهمل نفسه فيترك الاشتغال به لئلا يؤدى ذلك إلى رفع العلم.
و قيل : مراده تعظيم العلم و توقيره فلا يهين نفسه بأن يجعله عرضا للدنيا.
·و مما يجب على الداعية الحرص على العلم و التلقى و تدوين الفوائد و نشرها بين الناس فالداعية ينمو إذا كان كذلك إذ أن عدم الكتابة و التدوين تضيع بسببه الفوائد الجليلة و الحكم العظيمة و ينسى العلم و يضيع.
قال الامام الشافعى رحمه الله كان الليث أفقه من مالك إلا أنه ضيعه أصحابه – أى لم يدونوا فقهه و علمه.
·و على الداعية أن يحذر التشبع بما ليس عنده :
قال عمر بن الخطاب فمن خلصت نيته فى الحق و لو على نفسه كفاه الله ما بينه و بين الناس و من تزين بما ليس فيه شانه الله .
و قال الفضيل إن من علامة المنافق أن يحب المدح بما ليس فيه و يكره الذم بما فيه و يبغض من يبصره بعيوبه
فمن إدعى العلم ضل و أضل.
بقلم : آمة الرحمن
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية
9471
يحق لأي مسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري