·يا رسول الله : مرنى بأمر لا أسأل عنه أحد بعدك، قال صلى الله عايه وسلم : (قل آمنت بالله ثم استقم) الحديث أخرجه الإمام الأبانى فى صحيح الجامع عن سفيان بن عبدالله الثقفى.
·الاستقامة: هى الالتزام بشرع الله و التمسك بسنن النبى صلى الله عليه و سلم.
·"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا .." و هو التمسك بدين الله , و التمسك هو القبض المحكم على الشىء.
·"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا و لا تحزنوا"
·"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون"
·( أوصيكم بتقوى الله و السمع و الطاعة و إن تأمر عليكم عبداً, فإنه من يعش منكم فسوف يرى إختلافا كثيراً ، فعليكم بسنتى و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدى تمسكوا بها عضوا عليها بالنواجذ و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة)
و هذه الوصية لكثرة المعوقات و كثرة الشبهات.
بعض الناس يترك الالتزام بعد فترة و يعود لما كان عليه من المعاصى من قبل ، لماذا ؟ لأن إلتزامهم ليس محكم و تمسكهم ليس بقوى مما يساعد على تمكن أعدائه منه.
فالطريق إلى الله واحد ليس فيه إعوجاج و ليس فيه إنحراف و السبل الأخرى على كل منها شيطان يدعو إليه
"و أن هذا صراطى مستقيماً فاتبعوه و لا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله "
و من شياطين الإنس من يدعو إلى الغناء و منهم من يدعو إلى التبرج و منهم من يدعو إلى الكسل و منهم من يدعو إلى الزنا و منهم من يدعو إلى ترك السنن ومنهم من يدعو إلى البخل ، فمن يلتفت إلى هؤلاء الدعاة على السبل فاته الشىء الكثير و أعاقوه عن السير إلى الله فإما أن يضعف سيره و إما أن يتوقف و إما أن يرجع إلى الوراء و العياذ بالله .
فالملتزم و المستقيم هو الذى لا يصده شيئ و لا يعوقه عن السير شىء.
أعمال المستقيم:
1.التمسك بالسنة: و إن قل عدد المتمسكين معه فيكون بذلك أمة و يكون من الفرقة الناجية التى قال عنها النبى صلى الله عليه وسلم أنها المتمسكة بسنته من بعده و هذه السنة تكون فى الأخلاق والأداب و الواجبات و المستحبات .
2.العوائق: يجب الابتعاد عنها سواء كانت محرمة أو مكروهة فهو يحرص على كل ما يجمله و يترك كل ما يدنسه .
فكما يحرص المرء على ما يجمل مظهره أمام إخوانه و يكره أن يبدى ما يشينه فهو يجمل باطنه فكلما سمع حديثاً حرص على أن يطبقه و إن كان من النوافل فهو يسابق إلى المساجد و يكثر الذكر و القراءة و التلاوة و يتذكر نفسه عند كل آية و يتعلم النافع فيظهر فى دروس العلم و يقتنى الكتب العلمية و يحرص على الاتقان و الكمال فى كل شىء و يبتعد عن البدع و المعاصى و المنهيات.
قد يرى بعض الناس أن المعاصى أصبحت من الضروريات مثل الأغانى و يتركون ما فيها من المحرمات فالملتزم يبتعد عن الأغانى و النظر إلى الأفلام فهذا يقدح فى الالتزام فهى تدفع إلى المعاصى من التبرج و الاختلاط و الزنا ...
فالملتزم يبتعد عن الملاهى و هى كل ما لا فائدة فيه " و الذين هم عن الغو معرضون "
ماذا بعد الاستقامة ؟؟
الدعوة: بداية بالأقارب ثم الأصدقاء ثم الزملاء...
فإنه إذا لم تدعوهم دعوك ، و المرء يحب أن يكثر أشباهه من الملتزمين فعليك بذل المساعى لذلك فالفرقة الناجية هى " الذين ءامنوا و عملوا الصالحات و تواصوا بالحقو تواصوا بالصبر "
فأنت بحاجة إلى أن توصى غيرك كما أنت بحاجة لمن يوصيك كما أوصى النبى صلى الله عليه وسلمأحدهم فقال( اتق الله حيثما كنت و أتبع السيئة الحسنة تمحها و خالق الناس بخلق حسن)
التعاون: فكل من قرأ القرأن و تعلم الفقه فهو طالب علم و عالم نسبياً فعليه أن يحرص على تعدى هذا العلم منه إلى غيره فعليك أن تكون من حملة من يدعون إلى الله و إن لم تحفظ إلا حديثاً أو آية (بلغوا عنى و لو آية ) فلنبلغ القريبين منا و لا نكلفهم البحث عن من يبعد عنهم لذلك.
صفات الملتزم (والملتزمة) :
1.مظهره إسلامى. (رجلا كان أو امرأة)
2.لا يملك فى بيته آلات اللهو.(ألات موسيقية – شاشات غنائية)
3.يجالس الصالحين .
4.يواظب على مجالس العلم .
5.يحافظ على حق الطريق ( غض البصر - كف الأذى - إلقاء السلام – الأمربالعروف – النهى عن المنكر – إماطة الأذى عن الطريق )
9.الخلق الحسن فى المعاملة ( لا فظ -لا غليظ – لا عبوس – لا حاسد )
الغربة:
الملتزمون فى المسجد كثير ولكن فى الشوارع و النوادى و الجامعات أكثر و أكثر من غير الملتزمين ، فكل هؤلاء لهم حق علينا مادام قد من الله علينا بالالتزام فلنحرص على أن نجتذبهم للمساجد و نحثهم على التمسك بالإسلام ، بالكلمة و الشريط و الكتاب.
بقلم آمة الرحمن
القائمة الرئيسية
القائمة البريدية
9471
يحق لأي مسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري