أكثر ما يدخل الناس الجنة

الكاتب: أمة الرحمن تاريخ الإضافة: 24/ 12/ 2009 عدد القراء: 153

لحفظ المقال بصيغة مايكروسوفت ورد

من سلسلة عبير الجنة

بسم الله الرحمن الحيم

أكثر ما يدخل الناس الجنة

عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: سُئل رسول الله صلى الله عايه و سلم ماأكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: ( تقوى الله و حسن الخلق) رواه أحمد و الترمذى.

عن أبى هريرة رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( اتق الله حيثما كنت و أتبع السيئة الحسنة تمحها ، و خالق الناس بخلق حسن) رواه الترمذى.

هذه وصية جامعة لحقوق الله و حقوق العباد فحق الله على العباد أن يتقوه و حق العباد على العباد حسن المعاملة.

أولاً: التقوى:

أصل التقوى أن يجعل العبد بينه و بين ما يخافه و يحذره وقاية تقيه قال تعالى " يأيها الذين آمنوا اتقوا الله و لتنظر نفس ما قدمت لغد و اتقوا الله إن الله خبير بما تعملون" سورة الحشر.

أى اتقوا سخط الله و غضبه " هو أهل التقوى و أهل المغفرة" فالله أهل أن يخشى و يهاب و يعظم فى صدور عباده.

قول النبى صلى الله عليه و سلم " اتق الله حيثما كنت" أى فى السر و العلانية و فى سائر الأماكن و الأزمان.

و التقوى عمل قلبى و العبد إنما يقطع منازل السير إلى الله بقلبه و همته لا ببدنه قال تعالى : " ذلك و من يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب" سورة الحج – فالكيس من اهتم بصلاح قلبه، و راقب وظائفه من خوف و رجاء و توكل و محبة و مراقبة فالقلب هو القائد لكل الجوارح إذا انصلح صلح سائر البدن و هذا قول النبى صلى الله عليه و سلم:............ألا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله و إذا فسدت فسد الجسد كله ألا و هى القلب.

و قول النبى صلى الله عليه و سلم : (و أتبع السيئة الحسنة تمحها)

- قد يراد بالحسنة هنا التوبة من الذنب

- أو فعل من الصالحات ما يمحو الله به السيئات فالتقرب إلى الله بعمل صالح مع إخلاص النية يكفر الله به الخطايا و قد جاء فى حديث أبى بكر رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و سلم قال:" ما من رجل يذنب ذنباً ثم يقوم فيتطهر ثم يصلى ثم يستغفر الله إلا غفر الله له." ثم قرأ هذه الأية :

( و الذين إذا فعلوا فاحِشةً أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاسغفروا لذنوبهم و من يغفر الذنوب إلا الله و لم يصروا على ما فعلوا و هم يعلمون ) سورة آل عمران.

و إذا قام المرء بالوضوء و الصلاة و الاستغفار فقد جمع بين التوبة و العمل الصالح ذلك لأن التوبة فرض على العباد من كل ذنب - قال تعالى ( و من لم يتب فأولئك هم الظالمون).

و هذا المحو محمول على السيئة المتعلقة بحق الله أما المتعلق بحق العباد من غضب و غيبة و نميمة و ظلم و غيرها فلا يمحوها إلا الاستحلال من العباد.

من فوائد التقوى:

- قال الثورى: إن اتقيت الله كفاك الناس و إن اتقيت الناس لن يغنوا عنك من الله شيئ.

- قبول الأعمال – قال الله تعالى( إنما يتقبل الله من المتقين) المائدة

و تقوى الله تشتمل على :

- التوبة عما مضى من الذنوب بشروطها و الاخلاص فيها. ولنتأمل فى قصة قاتل مائة نفس و المستفاد منها، وفى قصة المخزومية و إصرارها على التوبة.

- الخوف من عقاب الله سبحانه و تعالى خوفاً يدفع العبد إلى العلم و العمل و خوفاً يكف الجوارح عن المعاصى و ليس خوفاً يدعو إلى القنوط و اليأس و كلما زاد علم العبد بصفات الله و قدرته إزدادت خشيته لله تعالى - قال تعالى ( إنما يخشى الله من عباده العلماء) سورة فاطر.

و كذلك ليس خوف قاصر يخطر بالبال عند سماع آية أو عند مشاهدة سبب هائل فإذا غاب السبب رجع القلب إلى الغفلة.

- المحاسبة للنفس قبل العرض على الله يوم القيامة يوم تبلى السرائر كما قال عمر بن الخطاب ( حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا و زنوا أعمالكم قبل أن توزنوا و تزينوا ليوم العرض الأكبر) و (لا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون) سورة الحشر.

حسن الخلق

الخلق الحسن كلمة جامعة للإحسان إلى الناس و كف الأذى عنهم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم ببسط الوجه و حسن الخلق )

و قال صلى الله عليه و سلم ( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)

و قال ( ما من شىء يوضع فى ميزان العبد أثقل من حسن الخلق)

و من جملة الأخلاق الحسنة العفو و الحلم و الجود و الصبر و تحمل الأذى و الرحمة والشفقة وقضاء الحوائج.

و الأخلاق منها الفطرى و منها المكتسب و دليل ذلك حديث بن مسعود رضى الله عنه ( إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم)

فكما أن الأرزاق منها الموهوب و منها المكتسب فكذلك الأخلاق و كما يسعى المرء إلى اكتساب المزيد من الرزق عليه أن يجاهد نفسه ليكملها بالمحامد و الفضائل و بمقدار جهاده لنفسه و استعانته بربه يكون توفيقه فى مهمته – قال تعالى :

( و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا و إن الله لمع المحسنين) سورة العنكبوت.

و لكم فى رسول الله أسوة حسنة فقد كان خلقه القرءان يأتمر بأوامره و ينتهى بنواهيه و يحفظ حدوده و يتمسك بفضائله.

و قال عبد الله بن المبارك : حسن الخلق هو طلاقة الوجه و بذل المعروف و كف الأذى.

و قول الله تعالى( خذ العفو و أمر بالعرف و أعرض عن الجاهلين ) العفو هو السهل على الناس الذى لا مشقة فيه فلا تطلب من الناس أن يتكلفوا لك ما ليس فى أخلاقهم و لكن إقبل من كل منهم الميسر من خلقه و قوله ، و لك أن تقدم لهم أفضل ما عندك من خلق و لتعامل الناس بما تحب أن يعاملوك به.

بقلم أمة الرحمن


.إذا أردت الحصول على نسخة على البريد الإلكتروني لنشرها ولك الأخر فعليك بكتابة بريدك بالأسفل
يمكنك الإرسال لأكثر من بريد واحد في الخانة بين كل منهم فاصلة كالمثال الموجود بالأسفل، فلا تنسى أصدقائك.
mail1@server1.com, mail2@server2.com, ...etc
البريد:



القائمة الرئيسية









القائمة البريدية

البريد:
إضافة حذف








9471


يحق لأي مسلم الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري

لوحة التحكم